فاطمة بنت أسد، مثال الأفة والرحمة

فاطمة بنت أسد، مثال الأفة والرحمة

كانت فاطمة بنت أسد أوّل من استجاب وأسلم

 

فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي الهاشمية، والدة الإمام علي بن أبي طالب(ع)، وهي حماة سيدة نساء العالمين السيدة فاطمة الزهراء(ع) وزوج أبي طالب عم الرسول(ص). حظيت برعاية النبيّ (ص) حينما كفله أبو طالب، فكانت من بعد أمّه أماً تقوم على شؤونه وترعى أموره حيث قضى الرسول (ص) قرابة العقدين من حياته المباركة في كنفها.

وفاطمة بعد هذا كلّه من أعلم الناس وأخبرهم برسول الله (ص)، فهي تعرفه إنساناً كاملاً جامعاً الشمائل الحميدة والخصال الفريدة، من أجل تلكم الصفات الكريمة دفعت إليه بفلذة كبدها ابنها الإمام علي(ع) ليكون في كنفه (ص) بعد زواجه من السيدة خديجة (رض).

وعندما أمر الله عز وجلّ رسوله (ص) بإظهار دينه وإنذار عشيرته الأقربين: "فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين" ، "وأنذر عشيرتك الأقربين، واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين"، لبّ النبي أمر ربه، وكانت فاطمة بنت أسد أوّل من استجابوا، وأسلمت، وحظيت بشرف الصحبة النبوية، ومنَّ الله عليها بإسلام أولادها جميعهم، وهم:

عقيل، جعفر، علي وأم هانئ، وطالب رضوان الله تعالى عليهم أجمعين.

كانت فاطمة من المهاجرات الأوائل، وشمائلها تعبق بالأريج وتفوح منها نسائم البركة، فقد كانت موصولة القلب بالله عزّ وجلّ، كما أنّ صلتها بالنبيّ (ص) أضافت إلى شخصيتها مكرمة حفظ الحديث وروايته حيث روت عن النبي (ص) 46 حديثاً، وقد كان الرسول (ص) يكرمها، فيزورها ويقيم في بيتها في المدينة، كما كان بيتها بمكة مآباً طيباً ومقيلاً كريماً له...

وعندما توفيت كان حظها مباركاً إذ شهد دفنها، ودعا لها بالمغفرة والرحمة، ويُروى أنّه (عندما توفيت فاطمة بنت أسد، دخل عليها سول الله (ص) فجلس عند رأسها وقال: "رحمك الله يا أمي، كنت أمي بعد أمي، تجوعين وتشبعينني، وتعرين وتكسينني، وتمنعين نفسك طيبها وتطعمينني، تريدين بذلك وجه الله والدار اللآخرة".

ولما حضر قبرها، حفره الرسول (ص)، بيديه المباركتين، وأخرج ترابه، فلما فرغ، دخل (ص) فاضطجع فيه ثم قال: "الله الذي يحي ويميت وهو حيّ لا يموت، اللّهم اغفر لأمّي فاطمة بنت أسد ولقّنها حجّتها، ووسّع عليها مدخلها بحق نبيك والأنبياء من قبلي فإنّك أرحم الراحمين"، وتعجّب الصحابة من صنع النبيّ (ص) وقالوا: ما رأيناك يا رسول الهب صنعت هذا؟! فقال (ص): "إنّه لم يكن أحد بعد أبي طالب أبرّ بي منها، إني ألبستها قميصي لتكسى من حلل الجنة، واضطجعت معها ليهون عليها".

[1]-مجلة الطاهرة-العدد179-حزيران2007 آمنة كاظم-فاطمة بنت أسد، مثال الرأفة والرحمة-

[1] الحجر-94

عن النبي صلى الله عليه وآله: ’التوبة حسنة لكنه في الشباب أحسن’
عن الإمام علي(ع) ’أولى الأشياء أن يتعلمها الأحداث، الأشياء التي إذا صاروا رجالاً احتاجوا إليها’
’لئن يؤدّب الرجل ولده خير له من أن يتصدَّق كلّ يوم بنصف صاع’ الرسول الأكرم(ص)

من نحن

موقع ديني ثقافي وفكري يعنى بقضايا المرأة والاسرة والمجتمع

تواصل معنا

يسرّنا تواصلكم معنا عبر الايميل alzaakiyaa@gmail.com