الزكية

من صحيفة الامام الرضا (ع)

من صحيفة الامام الرضا (ع)

في ذكر الأطعمة والفواكه والادهان

- وبإسناده قال عليه‌السلام : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم :

( سيّد طعام الدنيا والآخرة اللحم، وسيّد شراب الدنيا والآخرة الماء، وأنا سيد ٢٥٦ ولد آدم، ولا فخر، والفقر فخري ).

إنّ سيد الأطعمة هي اللحوم؛ وذلك لما فيها من الفيتامينات التي هي ضرورة لحفظ البدن، كما أنّ سيد الشراب هو الماء القراح. وأعرب النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله - في هذا الحديث - أنّه سيد ولد آدم، وأنّ الفقر فخر له، فقد توفّيصلى‌الله‌عليه‌وآله ولم يخلف من متاع الدنيا شيئاً. ١٠٠ - وبإسناده قالعليه‌السلام : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ( سيّد طعام الدنيا والآخرة اللحم والأرز )...

حكى هذا الحديث فضل اللحم والأرز، وأنّهما من سادات الأطعمة وخيارها؛ وذلك لما فيها من الفوائد التي تنمّي الجسم. ١٠١ - وبإسناده قالعليه‌السلام : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ( إذا طبختم فأكثروا القرع فإنه يشد قلب الحزين ).  - وبإسناده قالعليه‌السلام :... حدثني علي بن أبي طالبعليه‌السلام قال: ( عليكم في القرع فإنّه يزيد في الدماغ ). وحثّ هذا الحديث وما قبله على أكل اليقطين؛ وذلك لما فيه من الفوائد الغذائية فهو، يحتوي على فيتامين ( آ ) وعلى الحديد والكلس، وغيرهما كما أن تناول بذوره يطرد الدودة الوحيدة من الأمعاء. 

- وبإسناده قال عليه‌السلام : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌ وآله : ( إذا أكلتم الثريد فكملوا من جوانبه فإن الذروة - أي أعلاها - فيها بركة ). ومع هذا الحديث دعوة إلى آداب الأكل، وأنّ مَن يأكل الثريد فليتناول من جوانب الإناء لا من أعلاه.  - وبإسناده قالعليه‌السلام :... حدثني علي بن أبي طالبعليه‌السلام قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله :

( مَن أراد البقاء، ولا بقاء فليباكر الغذاء، ويجيد الحذاء، ويخفف الرداء، ويقل غشيان النساء ).

وحكى هذا الحديث بعض الوصايا الصحيحة التي تمد في عمر الإنسان وهي:

أ - التبكير في الغذاء. 

ب - المحافظة على لبس الحذاء.

ج - تخفيف الرداء.

د - التقليل من العملية الجنسية.

- وبإسناده قالعليه‌السلام :

كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا أكل طعاما قال: ( اللهم بارك لنا فيه، وارزقنا خيرا منه، وإذا شرب لبنا قال: اللهم بارك فيه وارزقنا منه خيرا ).

وحفل هذا الحديث بدعاء النبي (ص) عند تناوله للطعام وعند شربه للبن، وهو من الآداب الشرعية التي تربط الإنسان دوما بخالقه العظيم. 

- وبإسناده قال عليه‌السلام : كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا شرب لبنا مضض فاه وقال: إنّ له دسماً. لقد كره النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله من أن يبقى في فمه الشريف أثراً من آثار الدسم الذي في الحليب؛ وذلك لإضراره بالصحة. 

- وبإسناده قال علي بن أبي طالب عليه‌السلام : أوتي النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله بطعام فادخل إصبعه فإذا هو حار، فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : ( دعوه حتى يبرد فإنّه أعظم بركة، فإنّ الله تعالى لم يطعمنا الحار ). 

لقد كره النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله تناول الطعام الحار؛ وذلك لأنّه مضر ضرراً شديداً بالصحّة خصوصاً على الأسنان والفم، وغيرها من الأجهزة الهضمية. 

- وبإسناده قالعليه‌السلام : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ( عليكم باللحم فإنّه ينبت اللحم، ومَن ترك اللحم أربعين يوماً ساء خلقه ).

أمّا اللحم فهو من أنفع الأغذية للجسم؛ وذلك لما يحويه من المواد الزلالية، والأملاح المعدنية، والكلس، والبروتايين وغيرهما من المواد التي هي ضرورة لبناء الجسم واستقامته خصوصاً إذا استعمل معه الخضروات فإنّه يحقق للإنسان تغذية كاملة. 

- وبإسناده قالعليه‌السلام : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ( عليكم بالعدس فإنّه مبارك، مقدّس، يرق القلب ويكثر الدمعة، وأنّه قد  بارك فيه سبعون نبيّاً آخرهم عيسى بن مريمعليه‌السلام ).

أمّا العدس فهو من أغنى الأغذية بما يحوي من القيم الغذائية فهو معادل للحم من حيث الغذاء، ويحتوي على الكالسيوم والحديد والفوسفور، وفيتامين (ب) ونسبة البروتين تفوق بكثير سائر البقول، فهو مبارك(١) ومن ثمراته رقّة القلب، وتكثير الدمع. 

- وبإسناده قالعليه‌السلام : ( مَن بدأ بالملح أذهب الله عنه سبعين داءً أوّلها الجذام ).

تختلف حاجة الإنسان إلى الملح باختلاف المناطق التي يعيش فيها، فسكّان المناطق الاستوائية الحارة يحتاجون إلى الملح باعتبار أنّ ما يخرج من أجسامهم من العرق يطرح منها جانباً كبيراً ممّا يتناولونه من الطعام التي فيها ملح، ولعلّ الحديث ناظر إليهم، وأمّا في المناطق الباردة كسيبريا فإنّ سكّانها لا يحتاجون إلى الملح بل يمجّونه. 

- وبإسناده قالعليه‌السلام : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ( ليس شيء أبغض إلى الله من بطن ملآن ).

إنّ الامتلاء من الطعام والإكثار منه يعود بالإضرار الجسيمة على الإنسان، والتي منها أنّه يصبح عرضة للإصابة بضغط الدم، وتصلّب الشرايين، والسكّر وغيرها؛ فلهذا نهى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله عنه.

- وبإسناده قالعليه‌السلام : (... حدثني أبي علي بن أبي طالب عليه‌السلام قال أبو جحيفة: أتيت النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وأنا أتجشأ فقال لي: يا أبا جحيفة اكفف جشأك فإنّ أكثر الناس شبعاً في الدنيا أطولهم جوعاً يوم القيامة، قال فما ملأ أبو جحيفة بطنه من طعام حتى لقي الله تعالى ). وفي هذا الحديث الشريف التحذير من الإكثار في الطعام الذي هو آفة مدمّرة للجسم. 

- وبإسناده قالعليه‌السلام : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ( لا تسترضعوا الحمقاء، ولا العمشاء فإنّ اللبن يتعدى ). 

إنّ للبن تأثيراً على طباع الطفل، فالطفل الذي يتغذّى من امرأة حمقاء أو عمشاء فإنّه يصاب بالحمق في مستقبل حياته وقد أكّدت ذلك البحوث الطبية الحديثة، وقد أوضحنا ذلك بصورة مفصلة في كتابنا ( نظام الأسرة في الإسلام ). 

- وبإسناده قالعليه‌السلام : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ( ليس للصبي لبن خير من لبن أُمّه ). إنّ الطفل الذي يتغذى بلبن أُمّه يكون بمنجى عن الإصابة بكثير من الأمراض، ويكون في صحّة جيدة؛ لأنّ لبن أُمّه مزوّد بجميع ما يحتاج إليه من الغذاء، أمّا لبن غير أُمّه خصوصاً في هذه العصور من تغذية الأطفال بالوسائل المعروفة فإنّه يكون عرضة للإصابة بالأمراض الناجمة عن عدم تعقيم (المحة) وعدم اتفاق الحليب الصناعي مع بدن الطفل. 

- وبإسناده قالعليه‌السلام : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ( مَن يحسن النفقة فله حسنة ). وفي هذا الحديث دعوة خلاّقة إلى الاقتصاد الإسلامي الذي منه التوازن في الصرف والإنفاق وعدم الإسراف والتقتير، وهو يقي الإنسان من الأزمات الاقتصادية الخانقة. 

- وبإسناده قالعليه‌السلام : قالصلى‌الله‌عليه‌وآله : ( نعم الأدام الخل، ولم يفتقر أهل بيت عندهم الخل ). إنّ الخل له فوائده الكثيرة، فهو مصرف للطعام، ومن أحسن الأشربة، وفي العصور السابقة كان الخل هو الأدام الشائع بين الناس. 

- وبإسناده قالعليه‌السلام : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ( كلوا التمر على الريق فإنّه يقتل الديدان في البطن ). إنّ التمر غني بالفيتامينات فهو يحتوي بنسبة عالية علي فيتامين ( آ ) وهو ممّا يساعد على نمو الأطفال، ويطلق عليه الأطباء اسم (عامل النمو) ويحفظ رطوبة العين وبريقها، وجحوظ الكرة العينية، كما يعمل على تكوين الأرجوان الشبكي. كما أنّه يعمل على تقوية الأعصاب السمعية إلى غير ذلك من الفوائد المهمّة التي ذكرها الأطباء، وقد أكّد الإسلام على تناوله؛ وذلك لما فيه من الفوائد العظيمة

- وبإسناده قالعليه‌السلام : قال علي بن أبي طالبعليه‌السلام :

 ( جاء جبريلعليه‌السلام إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله وقال: عليكم بالتمر البرني فإنه خير تمركم، يقرب من الله ويبعد من النار ). ولعلّ السبب في الحثّ عليه أنّ فيه تنمية للفكر، وصفاء للنفس ومن الطبيعي أنّ النفس إذا تجرّدت من الأوهام، فإنّها تتجه نحو خالقها العظيم، وتعمل كل ما يقرّبها إليه زلفى؛ ولهذه الجهة حثّ النبي (ص) على تناول التمر البرني الذي هو من خيرة التمور. 

- وبإسناده قال أبي الحسين بن عليعليه‌السلام قال: ( كان أمير المؤمنينعليه‌السلام يأمرنا إذا أكلنا أن لا نشرب حتى نتمضمض ثلاثاً ). وحكى هذا الحديث الدعوة إلى تنظيف الأسنان قبل تناول الطعام؛ وذلك لما له من أثر فعّال في الصحّة. 

- وبإسناده قالعليه‌السلام : قال علي بن أبي طالبعليه‌السلام : ( كلوا الرمان بشحمه فإنّه دبّاغ المعدة ). أمّا الرمان فهو من الفواكه الغنية بالفيتامين، فهو يحتوي على حامض الليمون، والسكر، وفيتامين (ث) ومن خصائص شحمه أنه يصلح الجهاز الهضمي. 

- وبإسناده قالعليه‌السلام : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ( كلوا العنب حبة، فإنّه أمرأ وأهنأ ). أمّا العنب فهو من أغنى الفواكه؛ وذلك بما يحتوي عليه من فيتامين ( آ ) و ( ب ) و ( ث ) وله دور فعّال في بناء الجسم، وتقوية أنسجته، وهو طعام لذيذ سريع الهضم، وهو يفيد في حالات سوء الهضم، والحصاة الكبدية، والحصاة البولية والتسمّم، ويفيد المصابين بفقر الدم، ونقص الكلس ويقول الدكتور: (كارليه) إنّ من الضروري إعطاء العنب للمصابين بفقر الدم، والذين خرجوا من عمليات جراحية إلى غير ذلك من الفوائد التي ذكرتها كتب الطب. 

- وبإسناده قالعليه‌السلام : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ( عليكم بالزبيب فإنّه يكشف المرة، ويذهب بالبلغم، ويشد العصب، ويحسن الخلق، ويطيب النفس، ويذهب الهم ). أمّا الزبيب فهو العنب المجفّف، وهو يحتفظ بأكثر خواص العنب الطري وبما فيه من الفيتامينات، وقد تحدثنا عن فوائد العنب وخواصه ومن بينها ما ذكر في هذا الحديث الشريف. 

- وبإسناده قالعليه‌السلام : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ( إن يكن في شيء شفاء ففي شرطة الحجام أو شربة من عسل ). ذكرنا في البحوث السابقة ما في الحجامة والعسل من الفوائد العظيمة والمنافع المهمّة. ١٢٤ - وبإسنادهعليه‌السلام قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ( لا تردوا شربة من عسل من أتاكم بها ).

- وبإسناده قالعليه‌السلام : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ( الطيب يسر، والعسل يسر، والنظر إلى الخضرة يسر، والركوب يسر )(١) . إنّ هذه الأمور تبعث على الانشراح، والسرور. 

- وبإسناده قالعليه‌السلام : قال رسول الله (ص): ( ادهنوا بالبنفسج فإنّه بارد في الصيف، حار في الشتاء ). البنفسج هو من النباتات العطرة الجميلة، وحوى الحديث على بعض الخصائص في دهنه التي برودته في الصيف وحرارته في الشتاء.

المصدر:صحيفة الامام الرضا عليه السلام

عن النبي صلى الله عليه وآله: ’التوبة حسنة لكنه في الشباب أحسن’
عن الإمام علي(ع) ’أولى الأشياء أن يتعلمها الأحداث، الأشياء التي إذا صاروا رجالاً احتاجوا إليها’
’لئن يؤدّب الرجل ولده خير له من أن يتصدَّق كلّ يوم بنصف صاع’ الرسول الأكرم(ص)

من نحن

موقع ديني ثقافي وفكري يعنى بقضايا المرأة والاسرة والمجتمع

تواصل معنا

يسرّنا تواصلكم معنا عبر الايميل alzaakiyaa@gmail.com