تكتم ام الإمام الرضا(عليه السلام)

تكتم ام الإمام الرضا(عليه السلام)

هنيئاً لك يا نجمة كرامة ربّك

السيدة تكتم الطاهرة (عليها السلام) والدة الإمام الرضا (عليه السلام)

نسبها هي السيدة الجليلة نجمة (عليها السلام) والدة الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) . ومن أسمائها: (تكتم) بضم أوله وسكون الكاف وفتح التاء الفوقانية قبل الميم. و(طاهرة) و(أروى) و(سكن النوبية) و(سمان). وقيل: (خيزران المرسية)، وقيل: (صقر)، وقيل: (شقراء النوبية).

كنيتها: أم البنين(1).

من فضائلها

روى الشيخ الصدوق(قدس سره) في العيون: تسمّى باسمها حين ملكها أبو الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) وهي اُمّ ولده الإمام الرضا (عليه السلام)، كانت من أشراف العجم، جارية مولدة، وكانت من أفضل النساء في عقلها ودينها وإعظامها لمولاتها (حميدة المصفّاة) حتى أنها ما جلست بين يديها منذ ملكتها إجلالاً لها.

فقالت لابنها موسى (عليه السلام): يا بني، إنّ تكتم جارية ما رأيت جارية قط أفضل منها، ولست أشك أنّ الله تعالى سيظهر نسلها إن كان لها نسل، وقد وهبتها لك، فاستوص خيراً بها، فلمّا ولدت لـه الرضا (عليه السلام) سمّاها الطاهرة(2).

إن الله أمر بشرائها

روي عن أبي الحسن الكاظم (عليه السلام) أنه قال: «والله ما اشتريت هذه الأمة إلاّ بأمر الله ووحيه». فسئل عن ذلك؟ فقال: «بينا أنا نائم، إذ أتاني جدّي وأبي، ومعهما شقّة(3) حرير، فنشراها، فإذا قميص فيه صورة هذه الجارية، فقال: يا موسى، ليكوننّ من هذه الجارية خير أهل الأرض، ثم أمرني إذا ولدته أن اُسمّيه علياً، وقالا: إنّ الله تعالى يظهر به العدل والرأفة، طوبى لمن صدّقه، وويل لمن عاداه وجحده وعانده»(4).

ولعلّ السرّ في ذلك هو إرادته سبحانه ـ بالإضافة إلى طهارتهنّ ـ إظهار أنه لا فرق بين الحرّة والأمة من هذه الجهة.

الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)يأمر بالزواج الطاهر

روي أنّ حميدة اُمّ موسى بن جعفر (عليه السلام) لمّا اشترت نجمة رأت في المنام رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)يقول لها: يا حميدة، هبي نجمة لابنك موسى (عليه السلام) فإنه سيلد لـه منها خير أهل الأرض فوهبتها له(5). قال علي بن ميثم: سمعت أبي يقول: سمعت أمي تقول: كانت نجمة بكراً لما اشترتها حميدة.

عند ما حملت بالنور

روى الشيخ الصدوق (رحمه الله) عن نجمة (عليها السلام) اُمّ الإمام الرضا (عليه السلام) أنّها قالت: لمّا حملت بابني علي لم أشعر بثقل الحمل وكنت أسمع في منامي تسبيحاً وتهليلاً وتمجيداً من بطني فيفزعني ذلك ويهوّلني، فإذا انتبهت لم أسمع شيئاً.

فلمّا وضعته، وقع على الأرض واضعاً يده على الأرض، رافعاً رأسه إلى السماء، يحرّك شفتيه كأنه يتكلّم، فدخل إليّ أبوه موسى بن جعفر (عليه السلام)، فقال لي: «هنيئاً لك يا نجمة كرامة ربّك». فناولته إيّاه في خرقة بيضاء، فأذّن في اُذنه الأيمن وأقام في الأيسر، ودعا بماء الفرات فحنّكه، ثم ردّه إليّ، فقال: «خذيه فإنه بقية الله في أرضه»(6).

ولدت السيدة نجمة (عليها السلام) ولدها الطاهر الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) يوم الجمعة بالمدينة المنورة، وقيل: يوم الخميس، لإحدى عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة ثلاث وخمسين ومائة، بعد وفاة الإمام الصادق (عليه السلام) بخمس سنين، رواه ابن بابويه، وقيل: سنة إحدى وخمسين ومائة(7).

في مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)

تولت السيدة الجليلة حميدة (عليها السلام) والدة الإمام الكاظم (عليه السلام) بتربية وتعليم السيدة نجمة (عليها السلام) حتى تعلمت الكثير من علوم آل محمد (عليهم السلام)، كما تربت وتعلمت من زوجها الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام).

قمة الأدب

كانت السيدة نجمة (عليها السلام) في قمة الأخلاق والأدب الإسلامي، وكانت أسوة حسنة للنساء في ذلك. فقد ورد: (أن تكتم كانت من أفضل النساء في عقلها ودينها وإعظامها لمولاتها حميدة المصفاة حتى أنها ما جلست بين يديها منذ ملكتها إجلالا لها)(8).

الهوامش:

(1) بحار الأنوار: ج49 ص3 ب1.

(2) راجع عيون أخبار الرضا (عليه السلام) : ج1 ص14 ح1-2.

(3) الشقّة: القطعة، (لسان العرب) مادّة شقق.

(4) دلائل الإمامة: ص175.

(5) إعلام الورى: ص314 ب7 فصل1.

(6) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج1 ص20 ب3 ح2.

(7) انظر المناقب: ج4 ص366.

(8) راجع عيون أخبار الرضا (عليه السلام) : ج1 ص13 ب2.

عن النبي صلى الله عليه وآله: ’التوبة حسنة لكنه في الشباب أحسن’
عن الإمام علي(ع) ’أولى الأشياء أن يتعلمها الأحداث، الأشياء التي إذا صاروا رجالاً احتاجوا إليها’
’لئن يؤدّب الرجل ولده خير له من أن يتصدَّق كلّ يوم بنصف صاع’ الرسول الأكرم(ص)

من نحن

موقع ديني ثقافي وفكري يعنى بقضايا المرأة والاسرة والمجتمع

تواصل معنا

يسرّنا تواصلكم معنا عبر الايميل alzaakiyaa@gmail.com