الزكية

كيف يستمر الزواج سعيدا ً؟

كيف يستمر الزواج سعيدا ً؟

’عدم الثقة يقطع جذور المحبّة. لا تسمحوا له بأنْ يوجد. الشعور بعدم الوفاء كالجذام يأكل المحبّة ويفنيها’

بناء الثِّقة:

يقول السيد القائد دام ظله الوارف :

"المحافظة على المحبَّة بين الزوج والزوجة يجلب الثقة بينهما. فإذا وُجدت الثقة رسخت المحبَّة وحصل الأنس"

"فأساس المحبّة هو الثقة وإذا زالت الثقة بين الزوج والزوجة فإنَّ المحبَّة ستزولستزول شيئاً فشيئاً. لا بُدَّ أنْ يثق أحدكما بالآخر. وإذا أردتم أن تزداد محبّة الطرف المقابل لكم، كونوا أوفياء، إكسبوا ثقته" .

 

" من الأمور التي تقضي على الحبّ داخل الأسرة بشكل نهائي انعدام الثقة بين الزوج والزوجة"

 

" الحبُّ هو أمرٌ لا بُدَّ من تهيئة الأرضيّة اللازمة له. والأرضيّة اللازمة هي أنْ تُحاوِل المرأة أنْ تكسب ثقة الرجل بها، والرجل كذلك يُحاوِل أنْ يكسب ثقة المرأة، فإذا وجدت الثقة المُتبادَلة واطمئن كلٌّ منهما لوفاء الآخر فإنّ المحبّة ستزداد"

" الوفاء مهمٌّ جدّاً، فإذا شَعَرَت الزوجة بأنَّ زوجها وفيٌّ لها، وشعر الزوج كذلك بأنَّ زوجته وفيّةٌ له، فإنّ هذا بحدِّ ذاته ممّا يجلب المحبّة، عندها سيثبت كيان الأُسرة، وسيمتدُّ هذا الكيان القويُّ والثابت إلى سنين متمادية"

 

" أما إذا شَعَرَ الزوج أو الزوجة بأنَّ قلب شريكه متعلِّقٌ بطرفٍ آخر، أو أحسَّ بأنَّه غير صادق معه، أو أنَّه يتعامل معه بوجهين، أو أحسَّ بأنَّه لا وجود للعلاقة الحميمة بينهما، فإنّ المحبَّة بينهما ستضعُف مهما كان مستواها"

 

- موجبات المحبّة:

 

" المحبَّة هبة الله تعالى لكم، رأس المال الذي يهديه الله إلى الفتى أو الفتاة في بداية الزواج هو أنْ يوجد بينهما الحبُّ المُتبادَل.. وهذا ما يجب المحافظة عليه.

حبُّ الشريك لك يرتبط بسلوكك معه، فإذا أردتُّم أنْ تدوم محبّة الشريك لكم فلا بُدَّ أنْ تتحبّبوا إليه بأفعالكم.. وبهذا يتَّضح ما يجب على الإنسان فعله لكي يُظهِر محبّته.. فيجب أنْ يكون وفيّاً، وأنْ يُظهِر الأمانة والإخلاص، وأنْ لا يرفع سقف توقّعاته، وأن يُظهِر المحبّة والتعاون. هذه هي الأمور التي توجد المحبّة، وهذه هي مسؤوليّة كلِّ طرف تجاه الطرف الآخر. يجب أنْ يكون هناك محبّة وتعاون في الحياة الزوجيّة، وأنْ لا يكون هناك اعتراضات وطلبات كثيرة".

 

- الثقة ليست بالتعاقد:

 

"الثقة ليست أمراً تعاقديّاً، أي: تعال لأثق بك أو لتثق بي، المسألة ليست كذلك، بل لا بُدَّ من كسب الثقة بحسن التعامل، وبرعاية الأخلاق والآداب، وبمراعاة الحدود والموازين الشرعيّة".

 

"عدم الثقة يقطع جذور المحبّة. لا تسمحوا له بأنْ يوجد. الشعور بعدم الوفاء كالجذام يأكل المحبّة ويفنيها"

 

"فإذا شَعَرَت الزوجة بأنَّ زوجها يكذب عليها، أو شَعَرَ الرجل بأنَّ زوجته تكذب عليه، أو أحسَّ كلٌّ منهما بأنّ الآخر غير صادق في ما يُظهره من المحبّة، فإن هذا سيُضعِف أساس المحبَّة. إذا أردتم أنْ تدوم المحبَّة بينكم فاحفظوا الثقة بينكم، وإذا أردتم أنْ تستمرّ حياتكم المشتركة فلا بُدَّ من المحافظة على المحبّة"

 

- المراعاة والتفهُّم المُتبادَل:

 

"لا بُدَّ للرجل أنْ يفهم ضرورات المرأة، يفهم مشاعرها، لا يغفل عن حالها، ولا يعتبر نفسه صاحب الاختيار ومطلق العنان في المنزل. فالزوج والزوجة فردان شريكان رفيقان، لكلٍّ منهما أفق فكريٌّ وروحيٌّ. على الرجل أنْ يُساعد المرأة لكي تجبر تأخُّرها في مجتمعها"32.

 

"لقد اتّخذ الإسلام تدابير في داخل الأُسرة، بحيث تُحلّ الخلافات الداخلية بشكل تلقائيّ، فقد أمر الرجل أنْ يُراعي بعض الشيء وأمر المرأة كذلك أن تراعي هي الأخرى، وإذا حصلت هذه المراعاة فسوف لن تتفكّك أيّة أُسرة أو تزول، فتفكُّك الأُسر إنَّما يحصل في الغالب بسبب عدم المراعاة، فالرَّجل الذي لا يعرف كيف يُراعي والمرأة التي لا تتصرّف بعقل، والرجل الذي يستخدم العنف والحدّة المفرطة فيما لا تُطيق المرأة ذلك، هذا كلّه خطأ، حدّة الرجل خطأ وعناد المرأة خطأ أيضاً، فإذا لم يكن الرجل حادّاً وأخطأ ذات مرّة فعلى المرأة أنْ لا تُعاند. عليهما أنْ يُراعيا ويتآلفا، عندها سوف لن تتفكّك أيّة أُسرةٍ وستبقى إلى الأبد"

 

  • من كتاب 101 نصيحة لسعادة الزوجين في فكر السيد القائد دام ظله الوارف

عن الامام الباقر (ع) : إنما يبتلى المؤمن في الدنيا على قدر دينه.
عن الإمام علي عليه السلام:’إذا غلبت على الكلام فإياك ان تغلب على السكوت’
عن رسول الله صل الله عليه وآله:’إنما يدرك الخير كله بالعقل، ولا دين لمن لا عقل له’
عن رسول الله صل اله عليه وآله: ’إن الله يحب الشاب التائب’

من نحن

موقع ديني ثقافي وفكري يعنى بقضايا المرأة والاسرة والمجتمع

تواصل معنا

يسرّنا تواصلكم معنا عبر الايميل alzaakiyaa@gmail.com