الإنظباط في المصروف

الإنظباط في المصروف

لا بدّ للمسلم من رعاية الوسطيّة في اللباس والطعام وسائر مستلزمات الحياة، وفي الاستفادة من بيت المال والأموال العامّة،

إنّ الإسلام يُنظّم الحياة البشريّة في مختلف ميادينها الاقتصاديّة والسياسيّة والثقافيّة والاجتماعيّة. وقد بُنِي ديننا كلُّه على النظام، فالنظام هو محور حياة المسلم، بل الكون كلُّه يسير في نظام: البشر، الكائنات، الليل والنهار، السماء، الفلَك... خلق الله عزّ وجلّ هذا الكون على أساس منظّم، فوضع كلّ شيء في موضعه، وجعل له مهمّة، عليه أن يؤدّيها في هذه الدنيا، قال الله تعالى: ﴿وَآيَةٌ لَّهُمْ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ * وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ) الروم، 22 - 24.

وكذلك نظرة الإسلام للنظام في تعاملات البشر واضحة، فالاستئذان شرط، ومن لا يؤذَن له لا يدخل، وللأكل آدابه، والالتزام بالعهود والعقود شرط، وفي السفر إن خرج اثنان في سفرٍ فليؤمِّروا أحدهما، ووصل النظام إلى ضرورة اختيار اسمٍ صالحٍ للأولاد بمجرَّد ولادتهم، ثمَّ حسن تربيتهم. ووضع الإسلام، كذلك، قواعد في آداب التحيَّة والسلام، وغيرها من الموارد. فهذا باختصار هو الإسلام،

دين النظم والانتظام، نظام في كلّ شيء، منذ الولادة وحتى الممات، في الأمور الشخصيّة والمعاملات، , وفي تنظيم المصروف وغيرها من الامور..

 

الانضباط في المصروف :

لا بدّ للمسلم من رعاية الوسطيّة في اللباس والطعام وسائر مستلزمات الحياة، وفي الاستفادة من بيت المال والأموال العامّة، فلا يقع في الإفراط ولا في التفريط بما يوجب الشحّ والبخل.

إنّ الانضباط في المصروف يعني وجود حساب دقيق وبرنامج عملي فيما يحصّله الإنسان من مال - الواردات - وفيما يحتاجه من مصروف، وزيادة المصروف عن المدخول هو الإسراف.

إنّ عدم وجود ضابطة لدى الإنسان فيما يصرفه أمر سيّئ، ويجرُّ الإنسان إلى الفقر. وقد ذمّ القرآن الإسراف والتبذير، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورً﴾الإسراء، 27.

وقد وضع الإمام الصادق عليه السلام مجموعة من القواعد في باب الاقتصاد، ومن هذه القواعد قوله عليه السلام: "لا تكسل في معيشتك، فتكون كلّاً على غيرك"الكافي، ج5، ص86.

وقوله عليه السلام"ضمنت لمن اقتصد أن لا يفتقر"سائل الشيعة، ج17، ص64

وقد كتب أمير المؤمنين عليه السلام إلى أصحابه حول مورد مصرف بيت المال، فقال: "أدقّوا أقلامكم، وقاربوا بين سطوركم، واحذفوا عنّي فضولكم، واقصدوا قصد المعاني، إيّاكم والإكثار، فإنّ أموال المسلمين لا تحتمل الإضرار".مستدرك البحار، ج3، ص132.

المصدر:   من كتاب درب الهداية، نشر جمعية المعارف الإسلامية الثقافية.

عن النبي صلى الله عليه وآله: ’التوبة حسنة لكنه في الشباب أحسن’
عن الإمام علي(ع) ’أولى الأشياء أن يتعلمها الأحداث، الأشياء التي إذا صاروا رجالاً احتاجوا إليها’
’لئن يؤدّب الرجل ولده خير له من أن يتصدَّق كلّ يوم بنصف صاع’ الرسول الأكرم(ص)

من نحن

موقع ديني ثقافي وفكري يعنى بقضايا المرأة والاسرة والمجتمع

تواصل معنا

يسرّنا تواصلكم معنا عبر الايميل alzaakiyaa@gmail.com