تأثير حالات الأم على الجنين

تأثير حالات الأم على الجنين

الصفات خيرها وشرها تترك آثارها في الطفل ، وتبني أساس سعادة الجنين وشقائه

 إن جميع الحالات الجسدية والنفسية للأم تؤثر على الطفل . لأن الطفل في رحم الأم يعتبر عضواً منها . فكما أن الحالات الجسمانية للأم والمواد التي تتعذى منها تؤثر على الطفل ، كذلك أخلاق الام فأنها تؤثر في روح الطفل وجسده كليهما .

وقد يتأثر الطفل أكثر من أمه بتلك الأخلاق . فإذا أصيبت الأم في أيام الحمل بخوف شديد ، فالأثر الذي تتركه تلك الحالة النفسية على  بدن الأم  اصفرار الوجه ، أما بالنسبة إلى الجنين فإنه يتعدى ذلك إلى صدمات عنيفة.

« إذا حدث للمرأة في أيام الحمل حادث مخيف فإنه يتغير لونها ويقشعر بدنها لكن تظهر على جسم الجنين آثار امتقاع اللون تسمى بالخسوف » 

وهكذا فإن هموم الأم وغمومها ، غصب الأم واضطرابها ، تشاؤم الأم وحقدها ، حسد الأم وأنانيتها ، خيانة الأم وجنايتها ، وبصورة موجزة جميع الصفات الرذيلة للأم ...

وكذلك إيمان الأم وتقواها ، طهارة قلب الأم وتفؤلها ، صفاء الأم وحنانها ، مروءة الأم وإنسانيتها إطمئنان الأم وراحة بالها ، شجاعة الأم وشهامتها ، وبصورة موجزة جميع الصفات الحميدة للأم ...

جميع هذه الصفات خيرها وشرها تترك آثارها في الطفل ، وتبني أساس سعادة الجنين وشقائه . وهنا يتحقق قول النبي ( ص ) : « الشقي من شقي في بطن أمه والسعيد من سعد في بطن أمه ».

أما  النص الآتي كشاهد من العلم الحديث : « إن الاضطرابات العصبية للأم توجه ضربات قاسية إلى مواهب الجنين قبل تولده ، إلى درجة أنها تحوله إلى موجود عصبي لا أكثر .

ومن هنا يجب أن نتوصل إلى مدى أهمية التفات الأم في دور الحمل إلى الابتعاد عن الأفكار المقلقة ، والهم والغم ، والاحتفاظ بجو الهدوء والاستقرار » (2) إن الاسلام قام بجميع الاحتياطات اللازمة في موضوع الزواج للاهتمام بطهارة الأجيال الاسلامية ، وأمر بتعاليم دقيقة في الزيجات حول الجهات الروحية والجسدية للرجال والنساء .

ولقد رأينا فيما مضى كيف أن الاسلام منع من التزوج من المصابين وبالحمق والجنون والمدمنين على الخمرة ولكنه لم  يكتف في سبيل ضمان النشء الاسلامي بذلك الحد بل منع ـ في مقام الاستشارة ـ من تزويج الرجل سيء الخلق : « عن الحسين بن بشار الواسطي قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام ان لي قرابة قد خطب إلي وفي خلقه سوء ، قال : لا تزوجه إن كان سيء الخلق » .

____________

المصدر: الطفل بين التربية والوراثة -محمد تقي فلسفي -

 

عن النبي صلى الله عليه وآله: ’التوبة حسنة لكنه في الشباب أحسن’
عن الإمام علي(ع) ’أولى الأشياء أن يتعلمها الأحداث، الأشياء التي إذا صاروا رجالاً احتاجوا إليها’
’لئن يؤدّب الرجل ولده خير له من أن يتصدَّق كلّ يوم بنصف صاع’ الرسول الأكرم(ص)

من نحن

موقع ديني ثقافي وفكري يعنى بقضايا المرأة والاسرة والمجتمع

تواصل معنا

يسرّنا تواصلكم معنا عبر الايميل alzaakiyaa@gmail.com