اربعين الامام

مشكلة النوم عند الأطفال

مشكلة النوم عند الأطفال

يجب أن يكون مكان النوم هادئا، مظلما إلى درجة ما، دافئا في الشتاء، جيد التهوئة وغير رطب.

 

 النوم من أعظم الأمور أهمية للصغار والكبار معا، فهو إحدى الحاجات الإنسانية الأولية التي يولد الإنسان مزودا بها، ولا بدّ أن تجد الإشباع المناسب لها، وإلا اضطربت حياته...

والشائع أن ينام الإنسان نتيجة لحلول التعب وليجدد نشاطه وطاقته التي استنفدت واستهلكت أثناء يقظته، ولكن هناك وجهات نظر أخرى ترى أن النوم لا يحلّ بسبب التعب، ولكنه يحدث ليحمي الإنسان من التعب.

وأيا كان الذي يسبق الآخر: النوم أم التعب، فإن الإنسان بحاجة للنوم حتى تستمر حياته، وحتى يستطيع أن يؤدي وظائفه المختلفة على نحو سليم.

وإذا كان النوم يشكل جزءاً من حياة الراشد يبلغ ثلث اليوم أو ربعه، فإن النوم في حياة الطفل الرضيع حديث الولادة يكاد يشكل أكثر من 80% من يومه، فهو ينام أكثر من عشرين ساعة في اليوم. فالأصل أنه نائم، ولا يوقظه إلا الجوع أو الألم أو عدم الإرتياح الناتج عن المغص أو البلل.

 

وساعات النوم الطويلة في هذه السن المبكرة، على جانب كبير من الأهمية لاستقرار الطفل جسميا وانفعاليا، حيث تنمو أجهزته العصبية والجسمية والنفسية بشكل أفضل عندما تتاح له ساعات نوم هادئة مستمرة. وتبدأ ساعات النوم في التناقص بعد ذلك، ويدأ التناقص في ساعات النهار أولا، كما يقل النوم المتقطع ليلا، وتصل ساعات النوم في العام الثاني إلى خمس عشرة ساعة.

ومن مشكلات النوم عند الأطفال:

1-مقاومة الطفل الذهاب إللى النوم: إن معظم الآباء يخبرون هذه المشكلة التي قد تطول أو تقصر أو تظهر على مراحل أو في مواقف أو مناسبات معينة، حيث يرفض الأبناء الذهاب إلى الفراش عندما يطلب منهم الآباء ذلك، أو يذهبون إلى فراشهم على مضض وخوفا من عقاب الوالدين... وإذا ما أظهر الوالدان اهتماما أو قلقا بهذا السلوك، فإنه قد يتدعم ويستغله الطفل لفر نفسه وأسلوبه على والديه.

وتظهر هذه المشكلة عند طفل الثالثة وما قبلها، بل إن بعضهم يستيقظ من نومه ويطلب أمه، ويريد أن تحمله وألاّ تتركه، ليحصل على حبّ واليه كحقٍّ له لأن كثيرا م اآباء يعبرون عن حبهم لأولادهم حينما يكونون راضين عنهم فقط، وقد يهددونهم بسحب هذا الحب أحيانا إذا لم يطابق سلوكهم توجيهات الآباء، ولذا فإنا نقول بثقة إن بثقة شعور الطفل بحب الوالدين له أفضل ضمان ووقاية من تعرضه للمشكلات او الإضطرابات.

2-الأمر الثاني في مواجهة مشكلات النوم بعد إشعار الطفل بحب واليه له، هو وضع نظام للنوم، بمعن أن يكون هناك موعد محدد لذهاب إلى النوم، وموعد للإستيقاظ، وان يكون معلوما للطفل بشكل جيد، وان تكون الفترة التي تسبق الذهاب للنوم هادئة، فلا يتعرض فيها الطفل إلى إثارة.

3-أن يتيح الوالدان للطفل ظروفا مريحة للنوم، وتتمثل هذه الظروف في أن يكون مكان النوم هادئا، مظلما إلى درجة ما، دافئا في الشتاء، جيد التهوئة وغير رطب، والمقصود أن تكون العوامل الفيزيائية دافعا إلى مساعدة الطفل على أن يخلد للنوم المريح، لأن الضوضاء والإضاءة الباهرة العالية من شأنها أن لا تسلم الطفل إلى النوم المريح.

4-على الوالدين أن يعودا الطفل منذ البداية، على أن النوم هو فترة الراحة التي يقضيها الفرد مع نفسه وليس مع الآخرين، ومن المهم أن يعود الآباء الطفل أن ينام بمفرده في سريره ابتداء من العام الثاني من عمره.

كما أن بعض الأمهات تعمد إلى حمل الطفل كثيرا، ولذا يرتبط بها الطفل ولا يريد ان يفارقها حتى عند النوم، وبعض الآباء يتركون الطفل بينهم مع أفراد الأسرة الكبار في سهرهم لفترات تجعل الطفل يشعر بأن الذهاب للنوم بمفرده كأنه حرمان من حق الوجود مع الآباء، أو كعقوبة على خطأ لم يرتكبه.

5-يفضل أن يمهد الآباء لنوم الطفل بأن يهيؤوه لذلك بأن تقول له الوالدة مثلا (سوف تذهب إلى فراشك بعد قليل)، فإن ذلك يجعله يستعد للذهاب غلى النوم ويحول بينه وبين العناد والمخالفة التي يمكن أن تصدر عنه.

المصدر:-مجلة الطاهرة-العدد189-أيار2007 مشكلات النوم عند الأطفال، الحلول تربوية بالدرجة الأولى-

’لئن يؤدّب الرجل ولده خير له من أن يتصدَّق كلّ يوم بنصف صاع’ الرسول الأكرم(ص)
عن الامام الصادق (ع):بادروا أحداثكم بالحديث قبل أن تسبقكم إليه المرجئة
عن الامام الباقر (ع) : إنما يبتلى المؤمن في الدنيا على قدر دينه.

من نحن

موقع ديني ثقافي وفكري يعنى بقضايا المرأة والاسرة والمجتمع

تواصل معنا

يسرّنا تواصلكم معنا عبر الايميل alzaakiyaa@gmail.com