اربعين الامام

نصائح في تقدير المعيشة

نصائح في تقدير المعيشة

التخبط في أمور المعيشة دون توازن .

 

 بقلم الشيخ أكرم بركات

سألني أحد رواد المسجد الناشئة في أواخر شهر رمضان عن وجوب زكاة الفطر على والده .

سألته ماذا يعمل أبوه ؟ فأجابني موظف ، سألته : كم هو معاشه الشهري ؟فأجاب خمسمائة الف ليرة لبنانية . وعند سؤالي عن عدد أفراد العائلة ،تبين أنهم ستة أفراد (الوالدان وأربعة أولاد) لا أخفي أني تعجبت كثيرا من السؤال حول وجوب زكاة الفطرة على رب هذه الاسرة ، مع ما هو عليه من الحالة الاقتصادية المتدنية لذا سألت الشاب الصغير : هل هذا المدخول الشهري يكفي لسد حاجات العائلة؟ أم أن والدك يكمل مصروفه من مصدر آخر ؟ أو أنه يقترض ليلبي حاجات العائلة؟ فإذا بالجواب يزيد من تعجبي ، لا ولا ديون علينا والحمدلله.

حينها علقت على الموضوع محللا السبب في هذا الاكتفاء:

الظاهر أن والدتك تمتاز بحسن إدارة المنزل والمصروف وتدبير أمور المعيشة .فإذا به يؤكد ذلك.

قد يشعر السامع لهذه القصة العارف بطبيعة الوضع الاقتصادي في لبنان بأن فيها مبالغة ، الا أن الاطلاع على الحياة المعيشية لكثير من الناس الذين تحسبهم أغنياء من التعفف يقرب واقعية هكذا معيشة ،لا سيما حينما يكون الوالدان قد إنطلقا من المبادئ السابقة وإرفاقهاا بالنصائح التالية:

1- مقارنة المصروف بالمدخول ليحاولا الصرف بما يناسب المدخول

2- مرعاة الاولويات في المصاريف ،لا سيما التمييز بين الضروريات والعاديات والكماليات

3- مرعاة الجامع بين الجودة والرخص في عملية الشراء فلا يشتري عديم الجودة ليتلف ،فيشتري غيره ليتلف فيكلفه عديم الجودة أكثر مما يكلفه ذو الجودة العالية ، ولا يشتري الجيد كيفما كانت قيمته ، لا سيما مع تباين الاسعار تبعا لتقديرات البائعين أو لموقع المحل الذي يترتب عليه تكاليف خاصة من الاجرة والديكور .. فيكون الشيء ذاته عنده بقيمة عاليه بينما هو نفسه بقيمة أرخص بكثير من محل يقع في موقع آخر .

من المفيد لمن يعيش نوعا من التخبط في أمور معيشته دون توازن ، أن يخالط ذلك النوع المتعفف صاحب التقدير في معيشته عسى أن يستفيد منه في حياته.

المصدر: ثلاثة حقوق لحياة زوجية ناجحة

’لئن يؤدّب الرجل ولده خير له من أن يتصدَّق كلّ يوم بنصف صاع’ الرسول الأكرم(ص)
عن الامام الصادق (ع):بادروا أحداثكم بالحديث قبل أن تسبقكم إليه المرجئة
عن الامام الباقر (ع) : إنما يبتلى المؤمن في الدنيا على قدر دينه.

من نحن

موقع ديني ثقافي وفكري يعنى بقضايا المرأة والاسرة والمجتمع

تواصل معنا

يسرّنا تواصلكم معنا عبر الايميل alzaakiyaa@gmail.com