زينب (ع) قدوة المرأة الواعية

زينب (ع) قدوة المرأة الواعية

إنصبت جهود السيدة زينب عليها السلام للعمل على الاحتفاظ بالاسلام كشريعة مستمرة ومحفوظة من التحريف، هذا إن لم يكن من الممكن آنذاك الحفاظ عليه كمجتمع ودولة.

السيدة زينب عليها السلام الخامس

تحت شعار "زينب الكبرى العالِمَة والمعَلِمة"

والذي يقترن بولادة السيدة زينب عليها السلام الموافق السبت 21/ فبراير/ 2015م الموافق 1/ جمادى الأول / 1436هـ في حسينية الإمام الحسين عليه السلام "

المحور الثاني: المرأة الواعية وأثرها في تنمية المجتمع ....

زينب عليها السلام نموذجا " بعنوان: " الكلمة الطيبة الحوراء زينب عليها السلام

" إعداد د.خديجة عبد الهادي المحميد

الفهرس

المقدمة   3 

أسئلة البحث  4 

محدوديات البحث

{ التعاريف } 4 

القسم الأول: 

الإعداد الرباني لزينب عليها السلام  5 

المنبت الحسن  5 

الصنع الرباني  5

القسم الثاني: 

الأدوار الزينبية 6 

الاجتهاد في تحصيل العلوم الدينية   6 

حفظت وجودها في محضر الله سبحانه بذكره في كل حال 6 

التصدي لتبليغ الرسالة   7 

جهادها الإعلامي في استثمار واقعة الطف 7 

القسم الثالث: 

زينب عليها السلام الأسوة الحسنة  12 

عناصر الأسوة الحسنة في شخصية زينب عليها السلام وحياتها 13 

توصيات البحث  13 

مصادر البحث  14 

إقتباسات  15 

بسم الله الرحمن الرحيم " ألم ترَ كيف ضربَ اللهُ مثلاً كلمةً طيبةً كشجرةٍ طيبةٍ أصلُها ثابتٌ وفرعُها في السماءِ، تُؤتي أُكُلَها كُلَّ حينٍ بإذنِ ربِّها ويضرِبُ اللهُ الأمثالَ للناسِ لعلَّهُم يتذكَّرون " سورة إبراهيم/ 24-25 لا

المقدمة 

لا يخلو زمان ولا مرحلة من مراحل الحياة البشرية على الأرض من نبي هادي أو رسول مرشد " وإن من أمةٍ إلا خلا فيها نذير " سورة فاطر/ 24. وكل نذير ربانيّ يتكامل دوره في الهداية والإرشاد لقومه مع أدوار نسائية تنجزها صالحات في زمانه عاليات القدر والشأن في مقام العبودية لله سبحانه. المجتمع بشقيه من الذكور والإناث يحتاج إلى التمثّل العملي للمنهج والمسار الرباني في مختلف شؤون الحياة من خلال القدوات الرجالية والنسائية من الأنبياء والأوصياء والأولياء الصالحين والصالحات، لذا نجد مهام الأنبياء والأوصياء قد تكاملت في الإنجاز عبر التاريخ في مجتمعاتهم مع أدوار النجيبات من أمهاتهم أو أخواتهم أو بناتهم.

ولقد تزامنت وتكاملت أدوار الحوراء زينب عليها السلام مع أدوار أربعة من الأئمة الأطهار عليهم السلام: - سيد الأوصياء أبيها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام. - أخيها الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام. - أخيها الحسين علي بن أبي طالب عليه السلام. - ابن أخيها علي بن الحسين عليه السلام. أدوار أربعة من أئمة الهدى المعصومين تنبع من مشروع إلهي محكم الرؤى والمهام والأهداف وآليات التنفيذ ضمن خطة استراتيجية ربانية بعيدة المدى لتنمية العقل والوجدان والمسار البشري، تبدأ من أبينا آدم عليه السلام وتمتد إلى المهدي محمد بن الحسن العسكري عليهما السلام. ومع كل إمام عاصرته العقيلة زينب عليها السلام كان لها دور نوعي في إنجاز هدف ووظائف مرحلته حتى بلغت ثمار عطائها ذروة التميز في إيقاظ وتنمية الضمير والمجتمع الإسلامي والإنساني بمآزرتها لأخيها الحسين عليه السلام في كربلاء، ووظيفتها العلمية والإعلامية في خدمة أهداف الثورة الحسينية بعد استشهاد الحسين عليه السلام، والتي استمرت فيها حتى آخر عمرها الشريف. إنها حقا مصداق الكلمة الطيبة التي شبهتها الآيات 24 و25 من سورة إبراهيم بالشجرة الطيبة التي تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها، فما زالت جهود زينب عليها السلام وكلماتها تلهب نفوس وعقول الأحرار في كل مكان لكسر طوق الجهل والجمود والانحراف والظلم والاستبداد.

******************************************************* 

أسئلة البحث 

1. ما هي طبيعة الأدوار التنموية التي قامت بها زينب عليها السلام في مجتمعها؟ 

2. و ما مدى أهمية دورها مع الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء، وما بعد كربلاء في إحداث النهضة التنموية في شخصية المجتمع والأفراد؟ 

3. وكيف تكون زينب عليها السلام نموذجا للمرأة الرسالية القيادية؟

******************************************************

محدوديات البحث

[ التعاريف ] 

تنمية المجتمع كلمة تنمية مشتقة من نمى. النمو ( في اللغة ): نمى: زاد وكثُرَ، فالنمو في اللغة يعني زيادة الشيء وتكاثره.  (1) 

تنمية المجتمع: 

 هي الارتقاء به وأفراده ارتقاءً فكريا وعلميا وسلوكيا واجتماعيا بما يحقق طموحات البشرية في حياة يسودها العدل والسلام والازدهار والطمأنينة والرفاه في شتى جوانب الحياة المعنوية والمادية. 

العصمة الصغرى 

ملكة تعصم صاحبها من الوقوع في الذنوب، وتحفظه من التخلف عن الواجبات الشرعية، وهي دون العصمة الكبرى التي يتصف بها الأنبياء والأوصياء. 

العلم اللدنيّ 

علم يُفاض على أولياء الله من دون كسب وتحصيل، وإنما بالإلهام من الله سبحانه.

ا لقسم الأول 

 

الإعداد الرباني لزينب عليها السلام   

 

المنبت الحسن 

قد تلطّف اللطيف سبحانه في تصنيع شخصية زينب عليها السلام وتهيئة وتنمية روحها وعقلها بما يتناسب وأدوارها العظيمة في الانتصار لرسالته وإرشاد أمة خاتم أنبيائه. فرباها تبارك وتقدس بعناية الأطهار المعصومين جدها المصطفى وأبيها علي المرتضى وأمها بضعة رسول الله وريحانته الزهراء وأخويها الحسن الزكي والحسين الشهيد، فكانت بيئتها ونشأتها وتربيتها الأسرية في رياض العصمة والعلوم الربانية، هذا بالإضافة لعامل الوراثة، كل ذلك من مفردات العناية الإلهية التي عززت جهودها في سيرها إلى الله تعالى لتنال العصمة الصغرى (2)، والعلم اللدنيّ (3)، ومعالي خصال الصديقين والأولياء الصالحين، كمعرفة الله تبارك وتقدس والتفاني في عبادته تعالى، والغيرة على دين الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإرشاد العباد والسعي لهدايتهم وتبصيرهم بالحق، والعزم والصبر والرضا والتسليم لله سبحانه.

ولقد شهد لها زين العابدين عليه السلام بعلمها اللدنيّ حين قال لها: " أنت بحمد الله عالمة غير مُعلَّمة " (4). 

الصنع الرباني 

شاءت القدرة الإلهية لمشروعها الرباني في هداية البشر أن يكون لزينب عليها السلام أدوار مؤثرة ومتكاملة مع أدوار ومهام الأربعة أوصياء الأُوَل لخاتم الأنبياء جدها محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وقد تركزت هذه الأدوار في مرحلة نشط بها الأوصياء عليهم السلام الأمام علي عليه السلام، وولديه الحسن والحسين عليهما السلام، انتهاءً بالسجاد عليه السلام، ليحموا الأمة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من صدمة الإنحراف عن وصيه الشرعي أمير المؤمنين عليه السلام الذي بايعوه في غدير خم. فانصبت جهود الجميع للعمل على الاحتفاظ بالاسلام كشريعة مستمرة ومحفوظة من التحريف، هذا إن لم يكن من الممكن آنذاك الحفاظ عليه كمجتمع ودولة.

وعملوا على إحياء الروح النضالية التي افتقدتها الأمة عبر سنوات الإنحراف بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ولقد سدّد الله زينب عليها السلام لإنجاز مهام رسالية نوعية عظيمة الأهمية يعجز عنها أصلب الرجال والنساء، إلا من أيّده سبحانه بالعصمة والعلم اللدنيّ والمدد الغيبي بالغ العناية، فلولاها وزين العابدين عليه السلام ما كانت تصلنا الرسالة الكربلائية وتمتد إلى الأجيال مستمرة لتوقظ الروح والحياة فيها حتى غلبة العدل الإلهي بفرج الحجة محمد بن الحسن العسكري عليهما السلام. 

القسم الثاني 

 

الأدوار الزينبية   

 

لقد اجتهدت الحوراء زينب لتنمية ذاتها ومجتمعها في آن واحد وفي اتجاهات متعددة، فأنجزت أدورا رسالية شعت بنورها على عقول ونفوس الإنسانية إلى يومنا هذا، من أبرز هذه الأدوار مايلي:

الاجتهاد في تحصيل العلوم الدينية 

دأبت على نيل العلوم الإسلامية من جدها وأبيها وأمها وأخويها الحسن والحسين صلوات الله عليهم أجمعين، فكانت حركتها الرسالية نابعة من العلم بالرسالة الإسلامية وعميق الإيمان بها.

حفظت وجودها في محضر الله سبحانه  بذكره في كل حال عشقت ربها تبارك وتقدس بكل وجودها، 

بعد أن انكشفت عن قلبها الحجب التي تحول عن معرفته جل وعلا حق المعرفة، فعكفت على عبادته وذكره في جميع أحوالها وحراكها الحياتي الشخصي والجهادي الرسالي حتى لقبت ب " عابدة آل علي ". لم تترك صلاة الليل في أحلك الساعات، فقد أقامتها ليلة الحادي عشر من المحرم وهي في أشد حال من رزايا كربلاء، ولم تترك النوافل الليلية طوال الطريق من الكوفة إلى الشام رغم المصائب والمحن. (5) هذا التعلق العرفاني الذي عاشته زينب عليها السلام بالله سبحانه قد شرح صدرها للعلوم اللدنيّة والمعارف الربانية العالية التي يحتاجها مبلغوا الرسالات الإلهية وأنصارهم. 

وقد تجلّت معارفها اللدنيّة في عدة مواقف منها:

- تصبيرها لزين العابدين وتسليته وهو كاد أن يجود بنفسه لما رأى مصرع أهله كالأضاحي مجزّرين على أرض كربلاء، وبينهم أبوه ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قالت له: " مالى أراك تجود بنفسك يابقية جدي وأبي وإخوتي، فو الله إن هذا لعهد من الله لجدك وأبيك، ولقد أخذ الله ميثاق أناس لا تعرفهم فراعنة هذه الأرض، وهم معروفون في أهل السماوات، أنهم يجمعون هذه الأعضاء المقطعة، والجسوم المضرّجة، فيوارونها، وينصبون بهذا الطف علما لقبر أبيك سيد الشهداء، لا يُدرس أثره، ولا يمحى رسمه، على كرور الليالي والأيام، وليجتهدن أئمة الكفر، وأشياع الضلال في محوه وتطميسه، فلا يزداد إلا علوا "، فتحقق كل ما قالته عليها السلام، وهو من الأمور الغيبية التي لا يطلع عليها أحد إلا من كان ملهما من الله سبحانه. (6)

- وقولها ليزيد بن معاوية في مجلسه الذي استقبل فيه أسرى آل محمد صلى الله عليه وآله ورؤوس شهداء آل الرسول: " فكد كيدك، واسع سعيك، وناصب جهدك، فو الله لا تمحو ذكرنا، ولا تميت وحينا، ولا يرحض عنك عارها، وهل رأيك إلا فند، وأيامك إلا عدد، وجمعك إلا بدد.." (7) وقد كان ما قالت عليها السلام، فقد هلك يزيد وغرب سلطان بني أمية، ولم يمت ذكر آل البيت عليهم السلام، بل تعاظم مع مرور السنوات والقرون.

• التصدي لتبليغ الرسالة 

لقد تصدت العالمة زينب عليها السلام لتبلغ نساء عصرها أحكام الإسلام وتفسر لهن القرآن الكريم ، فكان لها مجلس في زمن أبيها أمير المؤمنين عليه السلام في الكوفة أيام خلافته الظاهرية، تقيمه في بيتها ويحضره نساء الكوفة. (8)

• جهادها الإعلامي في استثمار واقعة الطف 

لقد استغرب المعاصرون لأخذ الإمام الحسين عليه السلام معه الأطفال والنساء تتقدمهم زينب عليها السلام إلى مكة ومنها إلى كربلاء، تاركا المدينة بعد أن هدده واليها إما أن يبايع يزيد بن معاوية أو يُهدر دمه، فمثل الحسين عليه السلام لا يبايع مثل يزيد ليسلمه رقاب المسلمين وهو الذي افتقد كل شروط الولاية بافتقاده العلم والاستقامة.. وحينما سؤل أبي عبد الله الحسين عليه السلام عن اصطحابه النساء والأطفال معه إلى كربلاء، كانت إجابته الموجزة جدا: " شاء الله أن يراهن سبايا "، فكل ما يرتبط بالمشيئة الإلهية فهو غاية في السداد والإحكام.

وقد كشفت الأحداث فيما بعد عن عمق وعظمة الدور الزينبي في كربلاء وما بعدها بخدمة رسالة الدماء الطاهرة إلى ضمير الأمة الإسلامية، تلك الرسالة التي تحتاج من المرسل أن يكون مطّلعا عليها، ليس فقط إطّلاع معرفي نظري، وإنما شهودي بلون الدماء السائلات، وبكاء اليتامى وأنين الثاكلات، ومشهد أجساد الشهداء المبضعة ورؤوسهم المفصولة عنها على الرماح مشالات. كل ذلك كانت معرفته الحضورية تتطلب من زينب صبر أولي العزم الذي يتحلى به أولياء الله والصديقيون. لقد رافقت العقيلة أخاها الحسين المظلوم إلى كربلاء، وتحملت تلقي الرسالة المؤلمة جدا ليس بصبر فقط، وإنما أيضا برضى لله سبحانه يرى الجلال والجمال في المشيئة الإلهية بمظهر الآلام والدماء التي سيحرر اللطيف الخبير بها وجدان أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وبهذه الحقيقة قد أجابت ابن زياد حينما سألها في الكوفة: كيف رأيت فعل الله بأخيك وأهل بيتك، فمما أجابته: ما رأيت إلا جميلا...، وهي التي وضعت يديها تحت جسد سيد الشهداء مناجية ربها " اللهم تقبل منا هذا القربان ".

ولولا وجود زينب عليها السلام في المشهد الكربلائي لأوصل بنو أمية بتزييفهم الإعلامي للناس خبر موت الحسين عليه السلام بوقائع مخالفة للأهداف الحسينية والحقائق الواقعية. ولقد أجادت عليها السلام توظيف الأحداث والآلام والحقائق ومفردات الكلام بمهارات فائقة لا يتوفق إلى أدائها إلا من كان يتمتع إلى جانب العلم بالرسالة ومعرفة الواقع بالسكينة واطمئنان النفس بدرجة عاليه. أي خطيب يؤثر في الناس بشكل فعال يحتاج إلى:

- معرفة جمهوره الذي يخاطبه في واقعه وحاجاته واهتماماته وآماله ومستوى وعيه وإيمانه بالقضية المطروحه.

- الثقة العميقة والإيمان الراسخ بقضية وموضوع خطابه.

- نظم الخطاب افتتاحا وموضوعا وختاما نظما يوصل الرسالة إلى وجدان الملتقي بفعالية كبيرة.

- البلاغة وتوظيف الألفاظ لخدمة إيصال الهدف من الرسالة.

- لغة الجسد والحال المتناسقة مع الأفكار والأهداف.

- نبرات الصوت في تنوعها مع حقاقئق الخطبة وجملها.

- تقديم الأدلة والشواهد.

- مهارات الإقناع.

- إلهام الجمهور المتلقي بواجباته تجاه ما يلقى عليه من حقائق.

وحيث أن جمهور الكوفة يختلف عن جمهور الشام، اختلف خطاب العقيلة في كل منهما عن الآخر. مجتمع الكوفة يعرف مقام السيدة الأولى في الكوفة عاصمة حكم أمير المؤمنين عليه السلام، السيدة زينب عليها السلام التي كان لها دور فعال في هذا المجتمع في خدمته وتوعيته، وأهل الكوفة هم الذين دعوا الحسين عليه السلام بآلاف الكتب والرسائل ليقدم إليهم ويخلصهم من حكم بني أمية الجائر، ثم تراجعوا عن نصرته وخذلوه خوفا من بطش يزيد بن معاوية، وطمعا في عطاياه.

خطبة زينب عليها السلام في الكوفة 

قال بشير بن خزيم الأسدي: ونظرت إلى زينب بنت علي عليه‌ السلام يومئذ فلم أر خفرةً ـ والله ـ أنطق منها ، كأنها تفرغ عن لسان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وقد أومأت إلى الناس أن اسكتوا. فارتدت الأنفاس ، وسكنت الأجراس ، ثم قالت :« الحمد لله والصلاة على أبي : محمد وآله الطيبين الأخيار. أما بعد :يا أهل الكوفة ، يا أهل الختل والغدر !!أتبكون ؟ فلا رقأت الدمعة ، ولا هدأت الرنة. إنما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً ، تتخذون أيمانكم دخلاً بينكم. ألا وهل فيكم إلا الصلف النطف ؟ والصدر الشنف ؟ وملق الإماء ؟ وغمز الأعداء ؟ أو كمرعى على دمنة ؟ أو كفضة على ملحودة ؟ ألا ساء ما قدمت لكم أنفسكم أن سخط الله عليكم وفي العذاب أنتم خالدون.

أتبكون ؟ وتنتحبون ؟ إي والله ، فابكوا كثيراً واضحكوا قليلاً. فلقد ذهبتم بعارها وشنارها ، ولن ترحضوها بغسل بعدها أبداً. وأنى ترحضون قتل سليل خاتم النبوة ؟ ومعدن الرسالة ، وسيد شباب أهل الجنة ، وملاذ حيرتكم ، ومفزع نازلتكم ، ومنار حجتكم ، ومدرة سنتكم ؟؟ ألا ساء ما تزرون ، وبعداً لكم وسحقاً ، فلقد خاب السعي ، وتبت الأيدي ، وخسرت الصفقة ، وبؤتم بغضب من الله ، وضربت عليكم الذلة والمسكنة. وَيلكم يا أهل الكوفة ! أتدرون أيّ كبدٍ لرسولا لله فَرَيتُم ؟! وأيّ كريمةٍ له أبرزتم ؟! وأي دم له سفكتم ؟! وأيّ حرمةٍ له انتهكتم ؟! لقد جئتم بها صَلعاء عَنقاء سَوداء فَقماء ، خَرقاء شَوهاء ، كطِلاع الأرض وملء السماء. أفعجبتم أن مطرت السماء دماً ، ولعذاب الآخرة أخزى ، وأنتم لا تُنصَرون. فلا يَستَخفّنكم المُهَل ، فإنّه لا يَحفِزُه البِدار ، ولا يَخافُ فَوتَ الثار ، وإنّ ربّكم لبالمرصاد ».

قال الراوي : « فوالله لقد رأيت الناس ـ يومئذ ـ حَيارى يبكون ، وقد وضعوا أيديهم في أفواههم. ورأيت شيخاً واقفاً إلى جنبي يبكي حتى اخضلت لحيته ، وهو يقول : « بأبي أنتم وأمي !! كهولكم خير الكهول ، وشبابكم خير الشباب ، ونساؤكم خير النساء ، ونسلكم خير نسل لا يخزى ولا يبزى ». (9) لقد كان خطابها لأهل الكوفة في إيصال الرسالة الكربلائية التي تهدف إلى إصلاح حالهم وتنمية مجتمعهم نحو العدالة وتحكيم الشرع الإلهي خطابا تقريعيا ينطوي على ملامة شديدة وتوبيخ بالغ، يصف جريمتهم الشنيعة التي باعوا بها سيد الشهداء من أجل متاع دنيا مهين زائل. تكلمت معهم كلام الخبير بأحوالهم، بدأت خطابها بانتهارهم ورفض بكائهم لأجل أهل البيت عليهم السلام، وبعد وصف عظيم جنايتهم، ختمت بإخبارهم بنتائج عملهم من الغضب الإلهي عليهم ووقوع الذلة والمسكنة والعذاب بما اقترفوه. خاطبتهم بعزة أهل الحق ووظفت الكلمات والمفردات عميقة الوصف لبنية مجتمعهم النفسية والاجتماعية، فكانت لغة الخطاب بليغة في حالها وتأثيرها وإلهامها لأهل الكوفة بطبيعة المخاطر المقبلة عليهم لسوء جنايتهم. 

فحفرت في ضمئرهم ندما وفزعا شديدين، وأربكت حسابات الأعداء، وكشفت حقائقهم الزائفة للناس، وأحدثت إنقلابا في نفوس الأحرار الغافلين ضدهم. لقد كان أسر زينب عليها السلام مغرما على بني أمية. ولما أحضروا السبايا إلى مجلس بن زياد في الكوفة، ودار الحوار بينه وبين زينب عليها السلام، فأفحمته العزة الزينبية، فلجأ إلى البذاءة وسوء القول إذ قال لها: لقد شفى الله نفسي من طاغيتك الحسين والعصاة المردة من أهل بيتك.

عند هذا الموضع رقت زينب وبكت وقالت له: لعمري لقد قتلت كهلي وقطعت فرعي واجتثثت أصلي فإن كان هذا شفاءك فقد اشتفيت. (10) في هذا الموضع سمحت الحوراء بإظهار عاطفتها بالبكاء، كرسالة عاطفية ذكية لوجدان بعض الشرفاء في مجلس بن زياد بينت لهم بها مع الكلام الهادف شدة المأساة وعظيم الجرم، فانقلب على بن زياد في هذا المحضر زيد ابن أرقم وأنس بن مالك وعبد الله بن عفيف الأزدي. ولما هم بن زياد بقتل الإمام السجاد عليه السلام تعلقت به عمته زينب عليها السلام وقالت: يا ابن زياد حسبك من دمائنا واعتنقته وقالت والله لا أفارقه فإن قتلته فاقتلني معه. 

فكانت هذه هي المرة الرابعة التي تحميه زينب عليها السلام من القتل بشجاعة وجرأة إيمانية بالغه.

• خطبة زينب عليها السلام في مجلس يزيد 

بسبب التعتيم الإعلامي الذي كان يعيشه أهل الشام، حينما سيق إليهم ركب أسارى أهل البيت عليهم السلام، عُرّفوا من قبل بني أمية أنهم أسرى من الترك والديلم، فانصب خطاب زينب عليها السلام على كشف الزيف الأموي وجرائم يزيد بحق آل البيت عليهم السلام، والتعريف بمكانتهم من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأنهم حملة رسالته وعلمه لأمته، وقد كان منها ذلك بجميع أدوات التبليغ المؤثر والعناصر الفعالة التي قلبت قصر يزيد عليه بما فيهم زوجته هند. روى الصدوق من مشايخ بني هاشم وغيره: انه لما دخل علي بن الحسين (عليه السلام) وحرمه على يزيد جيء برأس الحسين(عليه السلام) ووضع بين يديه في طشت، وجعل يضرب ثناياه بمخصرة كانت في يده وهو يقول: 

ليـــت أشيـــــاخي ببدر شهدوا *** جزع الخزرج من وقع الاسل لأهلــــوا واستهــــلوا فــرحــاً *** 

ثم قــــالوا يــــا يـزيد لا تشــل قد قتــــلنا القــرم من ساداتهم ***  وعــــدلناه بــــبدر فـــاعتـــدل لعــــبت هــــاشم بالمـــلك فــلا *** 

خــــبر جــــاء ولا وحي نــزل لســــت من خـندق ان لم انتقم *** من بنــــي احمد ما كان فعـل **

فقامت زينب بنت علي بن أبي طالب، وأمها فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقالت: الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على رسوله وآله أجمعين، صدق الله سبحانه حيث يقول: (ثم كان عاقبة الذين أساؤا السوء ان كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزؤن). أظننت يا يزيد ـ حيث أخذت علينا أقطار الارض وآفاق السماء، فاصبحنا نساق كما تساق الأسراء ـ ان بنا هواناً على الله وبك عليه كرامة، وان ذلك لعظم خطرك عنده، فشمخت بأنفك، ونظرت في عطفك، تضرب أصدريك فرحاً، وتنفض مذوريك مرحاً، جذلان مسروراً، حين رأيت الدنيا لك مستوسقة، والأمور متسقة، وحين صفا لك ملكنا وسلطاننا، فمهلاً مهلاً، أنسيت قول الله تعالى: (وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمًا وَلَهْمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ). 

أمن العدل يا ابن الطلقاء، تخديرك حرائرك واماءك، وسوقك بنات رسول الله سبايا، قد هتكت ستورهن، وأبديت وجوههن، تحدو بهن الأعداء من بلد الى بلد، ويستشرفهن أهل المناهل والمعاقل، ويتصفح وجوههن القريب والبعيد، والدني والشريف، ليس معهن من حماتهن حمي ولا من رجالهن ولي، وكيف يرتجى مراقبة من لفظ فوه اكباد الازكياء، ونبت لحمه من دماء الشهداء، وكيف يستبطأ في بغضنا أهل البيت من نظر الينا بالشنف والشنأن، والاحن والأضغان ثم تقول غير متأثم ولا مستعظم: 

لأهلوا واستهلوا فرحاً *** ثم قالوا يا يزيد لا تشل ** 

منحنياً على ثنايا أبي عبد الله سيد شباب أهل الجنة تنكتها بمخصرتك وكيف لا تقول ذلك، وقد نكأت القرحة، واستأصلت الشأقة، بإراقتك دماء ذرية محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ونجوم الأرض من آل عبد المطلب وتهتف بأشياخك زعمت انك تناديهم فلتردن وشيكاً موردهم ولتودن انك شللت وبكمت ولم تكن قلت ما قلت وفعلت ما فعلت. اللهم خذ لنا بحقنا، وانتقم ممن ظلمنا، واحلل غضبك بمن سفك دماءنا، وقتل حماتنا. فوالله ما فريت الا جلدك، ولا حززت الا لحمك، ولتردن على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بما تحملت من سفك دماء ذريته وانتهكت من حرمته في عترته ولحمته، حيث يجمع الله شملهم، ويلم شعثهم، يأخذ بحقهم (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون).

وحسبك بالله حاكماً، وبمحمد صلى الله عليه وآله خصيماً، وبجبرئيل ظهيراً، وسيعلم من سول لك ومكنك من رقاب المسلمين بئس للظالمين بدلاً وأيكم شر مكاناً، واضعف جنداً. ولئن جرت علي الدواهي مخاطبتك، اني لاستصغر قدرك واستعظم تقريعك، واستكثر توبيخك، لكن العيون عبرى، والصدور حرى. الا فالعجب كل العجب، لقتل حزب الله النجباء، بحزب الشيطان الطلقاء، فهذه الأيدي تنطف من دمائنا، والأفواه تتحلب من لحومنا وتلك الجثث الطواهر الزواكي تنتابها العواسل، وتعفرها أمهات الفراعل ولئن اتخذتنا مغنما، لنجدنا وشيكاً مغرماً، حين لا تجد الا ما قدمت يداك وما ربك بظلام للعبيد، والى الله المشتكى وعليه المعول. فكد كيدك، واسع سعيك، وناصب جهدك، فوالله لا تمحو ذكرنا، ولا تميت وحينا، ولا يرحض عنك عارها، وهل رأيك الا فند وايامك الا عدد، وجمعك الا بدد، يوم ينادي المنادي الا لعنة الله على الظالمين. والحمد لله رب العالمين، الذي ختم لأولنا بالسعادة والمغفرة ولآخرنا بالشهادة والرحمة، ونسأل الله ان يكمل لهم الثواب، ويوجب لهم المزيد ويحسن علينا الخلافة، انه رحيم ودود، وحسبنا الله ونعم الوكيل). (11) 

ولأثر زينب الكبير في الناس خاف يزيد من إنقلاب الأمر عليه فأمر بإرسالها مع زين العابدين والنساء والأطفال إلى المدينة على وجه السرعة.

وفي المدينة أكملت دورها التبليغي في إيقظ الناس، وبيان الأهداف الحسينية. 

القسم الثالث 

 

زينب عليها السلام الأسوة الحسنة   

 

زينب عليها السلام مصداق للآية الكريمة: " ألم ترَ كيف ضربَ اللهُ مثلاً كلمةً طيبةً كشجرةٍ طيبةٍ أصلُها ثابتٌ وفرعُها في السماءِ، تُؤتي أُكُلَها كُلَّ حينٍ بإذنِ ربِّها ويضرِبُ اللهُ الأمثالَ للناسِ لعلَّهُم يتذكَّرون " سورة إبراهيم/ 24-25. 

الكلمة في القرآن الكريم تُطلق على اللفظ والقول، وأيضا تُطلق على على العين الخارجي. والحوراء زينب عليها السلام من أروع مصاديق الكلمة الطيبة الموصوفة في الآية بأنها: تُؤتي أُكُلَها كُلَّ حينٍ بإذنِ ربِّها ويضرِبُ اللهُ الأمثالَ للناسِ لعلَّهُم يتذكَّرون ". إنها مشروع إلهي قدّمه الرب سبحانه وللمرأة في زمان زينب عليها السلام وفي كل زمان، وفي زماننا هذا على وجه الخصوص.

فما هي عناصر الأسوة والقدوة في شخصية زينب عليها السلام وحياتها المباركة في تنمية الذات والمجتمع؟ 

عناصر الأسوة الحسنة في شخصية زينب عليها السلام وحياتها:-

- الإيمان الحق بالله سبحانه ومعرفته وعبادته بمفهوم العبادة الواسع الذي يشمل كل أعمال الإنسان وأحواله، والأنس بذكره عزّ وجلّ، فبذكره تبارك وتقدّس تطمئن النفوس والقلوب " أَلا بِذِكرِ اللهِ تَطمَئِنُّ القُلُوب " سورة الرعد/ 28.

- تحصيل المعارف والعلوم الإسلامية الأصيلة، فلا تبليغ بلا علم ومعرفة.

- تطهير النفس من التعلّق بالدنيا الذي يقود الإنسان إلى الرذائل الخلقية، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : " حب الدنيا رأس الفتن وأصل المحن " (12).

- معرفة أحوال المجتمع وقضاياه وهمومه، وآليات مخاطبته وإرشاده. - الجهاد في سبيل الله لبناء الذات والمجتمع على المنهج الإلهي، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومكافحة الفساد وسلوك المفسدين.

توصيات البحث  

 

- شخصية زينب عليها السلام غنية بجوانب القدوة للمرأة الرسالية المنفتحة على الحقائق الربانية، وأساليب عصرها في آليات التواصل الفعال مع الأفراد والمجتمع، فلا بد من إعادة البحث والكتابة والتدوين حول شخصيتها الرسالية التي نذرت نفسها لإسعاد البشرية بمنهجية جديدة تستبطن الخفايا العميقة، والرسائل الإيجابية بلسان العصر ،ومن خلال البناء الروحي والواقعي المرتبط بالله سبحانه والاستمداد من قدرته المتعالية.

- الاستعانة باسلوب المهارات التدريبية، والتعليم التفاعلي لتجسيد شخصية وحياة وأهداف زينب عليها السلام في أذهان ونفوس الأجيال المعاصرة.

- لقد كانت الحوراء عليها السلام نموذجا فذا للمرأة المسلمة في التوفيق بين دورها الأسري كزوجة وأم، ودورها في بناء وتنمية الحياة العامة في مجتمعها، فتستطيع المرأة المسلمة الرسالية أن تسترشد به بنجاح واقتدار في إعطاء كل ذي حق حقه. 

المراجع 

1. السيد محمد حسين الطباطبائي، الميزان في تفسير القرآن، الطبعة الأولى، 1417هـ - 1997م، مؤسسة الأعلمي، بيروت – لبنان.

2. الشيخ ناصر مكارم الشيرازي، الأمثل في تفسير كتاب الله المُنزل، النسخة الإلكترونية، ، 1404هـ، قسم الترجمة والنشر لمدرسة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، قم – إيران.

3. السيد كمال الحيدري ( محاضراته بقلم محمد القاضي )، العصمة ( بحث تحليلي في ضوء المنهج القرآني )، الطبعة الخامسة، 1420هـ.

4. همام حمودي/ أبو إبراهيم، حركة المجتمع أنواعها وشروطها ومسارها في فكر الشهيد السيد محمد باقر الصدر ( قُدّس سرُّه )، الطبعة الأولى، شوال 1421 هجرية، مطبعة الشريعة، قم - إيران ، المؤتمر العالمي للإمام الشهيد الصدر.

5. د. خديجة عبد الهادي المحميد، موقع المرأة في النظام السياسي الإسلامي، الطبعة الأولى، 2011م، مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي، بيروت - لبنان.

6. د. خديجة عبد الهادي المحميد، المرأة المسلمة ومتطلبات التنمية والبناء، الطبعة الأولى، 1419هـ - 1999م، المركز الإسلامي للدراسات، بيروت – لبنان.

7. محمد الريشهري، ميزان الحكمة، الطبعة الأولى، النسخة الإلكترونية، دار الحديث.

8. عادل الأديب، الأمة الإثنا عشر دراسة تحليلية، الطبعة الأولى، 1399هـ - 1979م، الدار الإسلامية، بيروت – لبنان.

9. لويس معلوف، المنجد في اللغة والآداب والعلوم، الطبعة السابعة عشرة، 1966م، المطبعة الكاثوليكية، بيروت – لبنان.

10. السيد نور الدين الجزائري، الخصائص الزينبية، 1418هـ - 1998، مطبعة أمير، قم – جمهورية إيران الإسلامية.

11. سعيد الخويلدي، زينب القدوة والرمز، الطبعة الأولى، 1414هـ - 1993م ، دار البيان العربي، بيروت – لبنان.

الاقتباسات 

(1) لويس معلوف، المنجد في اللغة والآداب والعلوم، الطبعة السابعة عشرة، 1966م، المطبعة الكاثوليكية، بيروت – لبنان، ص 840.

(2) السيد نور الدين الجزائري، الخصائص الزينبية، 1418هـ - 1998، مطبعة أمير، قم – جمهورية إيران الإسلامية، ص 56 – ص57.

(3) المصدر السابق، ص 66.

(4) المصدر السابق، ص 67.

(5) سعيد الخويلدي، زينب القدوة والرمز، الطبعة الأولى، 1414هـ - 1993م ، دار البيان العربي، بيروت – لبنان، ص 63.

(6) السيد نور الدين الجزائري، الخصائص الزينبية، ص 70.

(7) المصدر السابق، 71.

(8) المصدر السابق، 68.

(9) شبكة رافد للتنمية الثقافية،

(www.rafed.net (10) سعيد الخويلدي، زينب القدوة والرمز، ص 182.

(11) ejabat.google.com/ejabat/thread?tid=7f9717fb104a428e (12) محمد الريشهري، ميزان الحكمة، الطبعة الأولى، النسخة الإلكترونية، دار الحديث، الجزء الثاني، ص 896.

عن الامام الباقر (ع) : إنما يبتلى المؤمن في الدنيا على قدر دينه.
عن الإمام علي عليه السلام:’إذا غلبت على الكلام فإياك ان تغلب على السكوت’
عن رسول الله صل الله عليه وآله:’إنما يدرك الخير كله بالعقل، ولا دين لمن لا عقل له’
عن رسول الله صل اله عليه وآله: ’إن الله يحب الشاب التائب’

من نحن

موقع ديني ثقافي وفكري يعنى بقضايا المرأة والاسرة والمجتمع

تواصل معنا

يسرّنا تواصلكم معنا عبر الايميل alzaakiyaa@gmail.com